2 - وقال عليه السلام : من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته
يصلون عليه حتى يقوم .
3 - وكتب عليه السلام إلى رجل سأله دليلا : من سأل آية أو برهانا فاعطي
ما سأل ، ثم رجع عمن طلب منه الآية عذب ضعف العذاب . ومن صبر أعطي
التأييد من الله . والناس مجبولون على حيلة إيثار الكتب المنشرة ، نسأل الله السداد ( 1 )
فإنما هو التسليم أو العطب ولله عاقبة الأمور .
4 - وكتب إليه بعض شيعته يعرفه اختلاف الشيعة ، فكتب عليه السلام : إنما
خاطب الله العاقل . والناس في علي طبقات : المستبصر على سبيل نجاة ، متمسك
بالحق ، متعلق بفرع الأصل ، غير شاك ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ . وطبقة
لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه .
وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل
حسدا من عند أنفسهم . فدع من ذهب يمينا وشمالا ، فإن الراعي إذا أراد أن
يجمع غنمه جمعها بأهون سعي . وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان
إلى الهلكة .
[ 5 - وقال عليه السلام : من الذنوب التي لا تغفر : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ( 2 ) .
ثم قال عليه السلام : الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود
في الليلة المظلمة ( 3 ) .
6 - وقال عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد
العين إلى بياضها . ]
هامش
( 1 ) أي من عادة الناس أن يكتبوا كتبا مزورة وينتشرونها . والعطب : الهلاك .
( 2 ) أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له : لا تعص .
( 3 ) المسح - بالكسر - : البلاس والتقيد بالأسود تأكيد في اخفائه وعدم رؤيته
بخلاف ما إذا كان غير الأسود لأنه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا .