يرتكب . وإما أن تكون منه ومن العبد - وليست كذلك - فلا ينبغي للشريك القوي
أن يظلم الشريك الضعيف . وإما أن تكون من العبد - وهي منه - فإن عفا فبكرمه
وجوده . وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته . قال أبو حنيفة : فانصرفت ولم ألق
أبا عبد الله عليه السلام واستغنيت بما سمعت .
24 - وقال له أبو أحمد الخراساني : الكفر أقدم أم الشرك ( 1 ) ؟ فقال عليه السلام
له : مالك ولهذا ما عهدي بك تكلم الناس . قلت : أمرني هشام بن الحكم ( 2 )
أن أسألك . [ ف ] - قال : قل له : الكفر أقدم ، أول من كفر إبليس " أبى واستكبر وكان
من الكافرين ( 3 ) " والكفر شئ واحد والشرك يثبت واحدا ويشرك معه غيره .
25 - ورأي رجلان يتسابان فقال عليه السلام : البادي أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه
ما لم يعتد المظلوم .
26 - وقال عليه السلام : ينادي مناد يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجر فليقم ،
فلا يقوم إلا من عفا ، وأصلح فأجره على الله .
27 - وقال عليه السلام : السخي الحسن الخلق في كنف الله ، لا يتخلى الله عنه حتى
يدخله الجنة . وما بعث الله نبيا إلا سخيا . وما زال أبي يوصيني بالسخاء وحسن
الخلق حتى مضى .
28 - وقال السندي بن شاهك - وكان الذي وكله الرشيد بحبس موسى عليه السلام -
لما حضرته الوفاة : دعني أكفنك . فقال عليه السلام : إنا أهل بيت ، حج صرورتنا ( 4 )
ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 385 عن موسى بن بكر الواسطي والعياشي
في تفسيره . عنه قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم -
إلى آخر الآية - .
( 2 ) وكذا في تفسير العياشي ولكن في الكافي " هشام بن سالم " .
( 3 ) البقرة : 32 .
( 4 ) الصرور - بالصاد المهملة - الذي لم يتزوج أو لم يحج .