يا هشام لا تجمع ( 1 ) هذه الخصال إلا لنبي أو وصي أو مؤمن امتحن الله
قلبه للايمان . وأما سائر ذلك من المؤمنين فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه
بعض هذه الجنود من أجناد العقل ويتخلص من جنود الجهل . فعند ذلك يكون
في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . وفقنا الله وإياكم لطاعته .
2 - أمالي الصدوق : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سعيد بن
عمرو ، عن إسماعيل بن بشر بن عمار قال : كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام : عظني وأوجز ، فكتب إليه : ما من شئ تراه عينيك إلا وفيه موعظة .
3 - تحف العقول ( 2 ) : وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني .
1 - وقال عليه السلام : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه ( 3 ) في رزقه ولا
يتهمه في قضائه .
2 - وقال : سألته عن اليقين ؟ فقال عليه السلام : يتوكل على الله ويسلم الله ويرضى
بقضاء الله ويفوض إلى الله .
3 - وقال عبد الله بن يحيى ( 4 ) : كتبت إليه في دعاء " الحمد لله منتهى علمه "
فكتب عليه السلام : لا تقولن منتهى علمه ، فإنه ليس لعلمه منتهى . ولكن قل : منتهى رضاه .
4 - وسأله رجل عن الجواد ؟ فقال عليه السلام : إن لكلامك وجهين ، فإن كنت
تسأل عن المخلوقين ، فإن الجواد ، الذي يؤدي ما افترض الله عليه ، والبخيل من
بخل بما افترض الله ، وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ،
لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك .
5 - وقال لبعض شيعته : أي فلان ! إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " لا تجتمع " .
( 2 ) التحف ص 408 .
( 3 ) أي لا يجده بطيئا .
( 4 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في التوحيد باب العلم باسناده عن الكاهلي عن
موسى بن جعفر عليهما السلام . وعبد الله بن يحيى الكاهلي الأسدي الكوفي أخو إسحاق بن
يحيى من وجوه أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وله كتاب .