وسبعين جندا ، فلما رأى الجهل ما كرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة
فقال الجهل : يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة
لي به أعطني من الجند مثل ما أعطيته ؟ فقال تبارك وتعالى : نعم ، فإن عصيتني بعد
ذلك أخرجتك وجندك من جواري ومن رحمتي ، فقال : قد رضيت . فأعطاه الله
خمسة وسبعين جندا ، فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين جندا : ( 1 )
الخير ، وهو وزير العقل . وجعل ضده الشر ، وهو وزير الجهل .
الايمان ، الكفر . التصديق ، التكذيب . الاخلاص ، النفاق .
الرجاء ، القنوط . العدل ، الجور . الرضى ، السخط .
الشكر ، الكفران . اليأس ، الطمع . التوكل ، الحرص .
الرأفة ، الغلظة . العلم ، الجهل . العفة ، التهتك .
الزهد ، الرغبة . الرفق ، الخرق . الرهبة ، الجرأة .
التواضع ، الكبر . التؤدة ( 2 ) ، العجلة . الحلم ، السفه .
الصمت ، الهذر ( 3 ) . الاستسلام ، الاستكبار . التسليم ، التجبر .
العفو ، الحقد . الرحمة ، القسوة . اليقين ، الشك .
الصبر ، الجزع . الصفح ، الانتقام . الغنى ، الفقر .
التفكر ، السهو . الحفظ ، النسيان . التواصل ، القطيعة .
القناعة ، الشره ( 4 ) . المؤاساة ، المنع . المودة ، العداوة .
هامش
( 1 ) المذكور هنا 71 جندا وفى الكافي ثمانية وسبعون لكنه تكرر بعض الجنود ولا يخفى
أن الجنود أكثر لكن ذكر منها الأهم .
( 2 ) التؤدة - بالضم - : الرزانة والتأني ، يقال : توأد في الامر أي تأتى وتمهل .
( 3 ) الهذر - بالتحريك - : الهذيان والكلام الذي لا يعبأ به ، يقال : هذر فلان
في منطقه - من باب ضرب ونصر - . خلط وتكلم بما لا ينبغي .
( 4 ) الشره - بالتحريك - مصدر باب فرح - : الحرص يقال : شره إلى الطعام :
اشتد ميله إليه . ويمكن أن يكون كما في بعض النسخ " الشرة " بالكسر فالتشديد أي
الحدة والحرص .