184 - وقال عليه السلام : يقول الله : من استنقذ حيرانا من حيرته سميته حميدا
وأسكنته جنتي ( 1 ) .
185 - وقال عليه السلام : إذا أقبلت دنيا قوم كسوا محاسن غيرهم ، وإذا أدبرت سلبوا
محاسن أنفسهم .
186 - وقال عليه السلام : البنات حسنات والبنون نعم ، فالحسنات تثاب عليهن والنعمة
تسال عنها .
109 - تحف العقول ( 2 ) : ومن حكمه عليه السلام لا يصلح من لا يعقل ( 3 ) ولا يعقل من لا يعلم ، وسوف
ينجب من يفهم ، ويظفر من يحلم ، والعلم جنة ، والصدق عز ، والجهل ذل ،
والفهم مجد ( 4 ) والجود نجح ، وحسن الخلق مجلبة للمودة ، والعالم بزمانه لا تهجم
عليه اللوابس ( 5 ) والحزم مشكاة الظن ( 6 ) والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه
والعاقل غفور والجاهل ختور ( 7 ) ، وإن شئت أن تكرم فلن ، وأن شئت أن تهان
فاخشن ، ومن كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده ( 8 ) ومن فرط
تورط ( 9 ) ومن خاف العاقبة تثبت فيها لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع
أنف نفسه ( 10 ) ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لم يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم
ومن لم يكرم تهضم ، ومن تهضم كان ألوم ( 11 ) ومن كان كذلك كان أحرى أن
هامش
( 1 ) في بعض نسخ المصدر " اسميه " ، قوله : " حميدا " . وفى بعض النسخ : " جهيدا "
ويمكن أن يقرأ " جهبذأ " .
( 2 ) التحف : 356 .
( 3 ) رواها الكليني في الكافي ج 1 ص 26 وفيه " لا يفلح من لا يعقل " .
( 4 ) المجد : العز والرفعة . والنجح : الفوز والظفر .
( 5 ) اللبس - بالفتح - : الشبهة ، أي لا تدخل عليه الشبهات .
( 6 ) المشكاة : كوة غير نافذة ، وأيضا : ما يوضع فيها المصباح . وفى الكافي " والحزم
مساءة الظن " والمساءة مصدر ميمي .
( 7 ) ختر - كضرب ونصر - ختورا : خبث وفسد . والختر : الغدر والخديعة .
( 8 ) العنصر : الأصل . " وغلظ كبده " أي قسا قلبه .
( 9 ) أي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك .
( 10 ) أي ذل نفسه .
( 11 ) تهضم من باب التفعيل . وفى بعض النسخ " يهضم " في الموضعين أي يظلم ويغضب .