محسورا مبعدا مدحورا ( 1 ) وصارت عليه اللعنة وسوء الحساب وأنا القادر القاهر الذي
أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأنا السميع
العليم .
9 - من خط الشهيد رحمه الله قيل : في التوراة قل لصاحب المال الكثير : لا يغتر
بكثرة ماله وغناه فإن اغتر فليطعم الخلق غداء وعشاء ، وقل لصاحب العلم : لا يغتر
بكثرة علمه فان اغتر فليعلم أنه متى يموت ، وقل لصاحب العضد القوي : لا يغتر بقوته
فان اغتر بقوته فليدفع الموت عن نفسه .
10 - عدة الداعي ( 2 ) روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، عن وهب بن
منبه قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود من أحب حبيبا صدق قوله ، ومن
رضي بحبيب رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جد
في السير إليه ، يا داود ذكري للذاكرين ، وجنتي للمطيعين ، وحبي للمشتاقين
وأنا خاصة للمحبين . وقال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي وأهل شكري في زيادتي
وأهل ذكري في نعمتي وأهل معصيتي لا أو يسهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم
وإن دعوا فأنا مجيبهم وإن مرضوا فأنا طبيبهم ، أداويهم بالمحن والمصائب لأطهرهم
من الذنوب والمعايب . اعلام الدين للديلمي مثله .
11 - وفيه : ( 3 ) قال كعب الأحبار مكتوب في التوراة : يا موسى من أحبني
لم ينسني ، ومن رجا معروفي ، ألح في مسألتي ، يا موسى إني لست بغافل عن
خلقي ولكن أحب أن يسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي وترى حفظتي
تقرب بني آدم إلي بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ، يا موسى قل لبني إسرائيل
لا تبطرنكم النعمة ( 4 ) فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل وألحوا
هامش
( 1 ) المحسور الممنوع يعنى درمانده وأفسوس خورده . والمدحور المطرود :
رانده شده .
( 2 ) المصدر ص 186 .
( 3 ) المصدر ص 143 .
( 4 ) البطر : الدهش عند هجوم النعمة .