في الدعاء تشملكم الرحمة بالإجابة وتهنيكم العافية .
12 - وروي ( 1 ) في زبور داود يقول الله تعالى : ابن آدم تسألني فأمنعك لعلمي
بما ينفعك ، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت فتستعين به على معصيتي ، فأهم
بهتك سترك ، فتدعوني فأستر عليك ، فكم من جميل أصنع معك وكم قبح تصنع
معي ، يوشك أن أغضب عليك ، غضبة لا أرضي بعدها أبدا .
ومن الإنجيل : ألا تدينوا وأنتم خطأ فيدان منكم بالعذاب ، لا تحكموا بالجور
فيحكم عليكم بالعذاب ، بالمكيال الذي تكيلون يكال لكم ، وبالحكم الذي تحكمون
يحكم عليكم .
ومن الإنجيل أيضا : احذروا الكذابة الذين يأتونكم بلباس الحملان فهم في
الحقيقة ذئاب خاطفة من ثمارهم تعرفونهم ( * ) لا يمكن الشجرة الطيبة أن تثمر ثمارا
ردية ولا الشجرة الردية أن تثمر ثمارا صالحة .
13 - الاختصاص ( 2 ) : عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في التوراة أربع
مكتوبات وأربع إلى جانبهن : من أصبح على الدنيا حزينا أصبح على ربه ساخطا
ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن أتى غنيا فتضعضع له لشئ يصيبه
منه ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل من هذه الأمة النار ممن قرأ القرآن هو ممن يتخذ
آيات الله هزوا . والأربعة إلى جانبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن
لم يستشر يندم ، والفقر هو الموت الأكبر .
14 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ( 3 ) محمد بن سنان ، عن يوسف بن عمران ، عن يعقوب بن شعيب قال :
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 152 .
* كذا .
( 2 ) الاختصاص ص 226 . وسيأتي في باب مواعظ الصادق عليه السلام عن أمالي الشيخ
ج 1 ص 233 باسناده عن رفاعة مثله .
( 3 ) هذا رمز إلى كتابي الحسين بن سعيد الأهوازي أو كتابه والنوادر وكلها مخطوط
والخبر رواه الصدوق - رحمه الله - في المجلس التاسع والثمانين من أماليه وفى معافى الاخبار
وعلل الشرايع ومن لا يحضره الفقيه . ورواه البرقي أيضا في المحاسن .