الحمد لله أحق من خشي وحمد ، وأفضل من اتقي وعبد ، وأولى من عظم
ومجد ، نحمده لعظيم غنائه ، وجزيل عطائه ، وتظاهر نعمائه . وحسن بلائه . ونؤمن
بهداه الذي لا يخبو ضياؤه . ولا يتمهد سناؤه ( 1 ) ولا يوهن عراه ، ونعوذ بالله من سوء
كل الريب . وظلم الفتن ، ونستغفره من مكاسب الذنوب ( 2 ) ونستعصمه من مساوي
الأعمال ومكاره الآمال والهجوم في الأهوال ومشاركة أهل الريب ( 3 ) والرضا بما
بعمل الفجار في الأرض بغير الحق ، اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، الاحياء
منهم والأموات ، الذين توفيتهم على دينك وملة نبيك صلى الله عليه وآله ، اللهم تقبل حسناتهم
وتجاوز عن سيئاتهم ، وأدخل عليهم المغفرة والرحمة والرضوان ، واغفر للاحياء
من المؤمنين والمؤمنات ، الذين وحدوك ، وصدقوا رسولك ، وتمسكوا بدينك
وعملوا بفرائضك ، واقتدوا بنبيك ، وسنوا سنتك ، وأحلوا حلالك ، وحرموا
حرامك ، وخافوا عقابك ، ورجوا ثوابك ، ووالوا أولياءك ، وعادوا أعداءك ، اللهم
اقبل حسناتهم ، وتجاوز عن سيئاتهم ، وأدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين ، إله
الحق آمين .
32 - الكافي : من الروضة ( 4 ) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام علي بن الحسن المؤدب
عن أحمد بن محمد بن خالد ، وأحمد بن محمد ( 5 ) ، عن علي بن الحسن التيمي جميعا
عن إسماعيل بن مهران قال : حدثني عبد الله بن الحارث ، عن جابر ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) في بعض نسخ المصدر " لا يهمد " والسنا مقصورا ضوء البرق وممدودا : الرفعة .
( 2 ) أي من شر كل شك وشبهة يعترى في الدين .
( 3 ) أي الذين يشكون ويرتابون في الدين أو الذين يريبون الناس فيهم بالخيانة
والسرقة .
( 4 ) المصدر ص 352 تحت رقم 550 .
( 5 ) أحمد بن محمد عطف على علي بن الحسن وهو العاصمي ، والتيمي هو ابن فضال وقل
من تفطن لذلك ( قاله المؤلف ) وفى بعض نسخ المصدر " أحمد بن محمد بن أحمد " وفى بعضها " عن علي
الحسين المؤدب " .