ذلك وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الحكم العدل تجزى كل نفس بما عملت ،
" ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " .
" فاتقوا الله عز ذكره وسارعوا إلى رضوان الله والعمل بطاعته والتقرب
إليه بكل ما فيه الرضا فإنه قريب مجيب ، جعلنا الله وإياكم ممن يعمل بمحابه
ويجتنب سخطه ، ثم إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة ، وأنفع التذكر كتاب الله
جل وعز : " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " ( 1 ) .
" أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم " بسم الله الرحمن الرحيم : والعصر إن
الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
بالصبر " ( 2 ) " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما " ( 3 ) .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وتحنن ( 4 ) على
محمد وآل محمد ، وسلم على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت
وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم أعط محمدا الوسيلة
والشرف والفضيلة والمنزلة الكريمة ، اللهم اجعل محمدا وآل محمد أعظم الخلائق كلهم
شرفا يوم القيامة ، وأقربهم منك مقعدا ، وأوجههم عندك يوم القيامة جاها ، وأفضلهم
عندك منزلة ونصيبا ، اللهم أعط محمدا أشرف المقام وحباء السلام ( 5 ) وشفاعة الاسلام
اللهم وألحقنا به غير خزايا ولا ناكبين ( 6 ) ولا نادمين ولا مبدلين إله الحق آمين .
ثم جلس قليلا ثم قام فقال :
هامش
( 1 ) الأعراف : 203 .
( 2 ) العصر : إلى 3 .
( 3 ) الأحزاب : 56 .
( 4 ) التحنن : الترحم .
( 5 ) الحباء : العطاء أي أعطه عطية سلامتك بأن يكون سالما عن جميع ما يوجب
نقصا أو خزيا . ( منه )
( 6 ) في بعض نسخ المصدر " ولا ناكثين " .