واستوطنا دارا تفنى ، تفنى الدنيا قرنا قرنا كلا موتا كلا موتا ، كلا موتا ، كلا
دفنا ، كلا فيها موتا ( 1 ) نقلا نقلا دفنا دفنا ، يا ابن الدنيا مهلا مهلا ، وزن ما يأتي وزنا
وزنا ، لولا جهلي ما إن كانت عندي الدنيا إلا سجنا ، خيرا خيرا شرا شرا شيئا شيئا
حزنا حزنا ، ماذا من ذاكم ذا أم ذا ، هذا أسنا ترجو تنجو تخشى تردى ، عجل قبل
الموت الوزنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهن منا ركنا إن المولى قد أنذرنا ، إنا
نحشر غرلا بهما .
قال : ثم انقطع صوت الناقوس فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال : إني
وجدت في الكتاب إن في آخر الأنبياء من يفسر ما يقول الناقوس ( 2 ) .
( باب 14 )
* " خطبه صلوات الله عليه المعروفة " *
1 - تحف العقول ( 3 ) خطبة الوسيلة : ( 4 )
الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده ( 5 ) وحجب العقول أن
تختال ( 6 ) ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ، ولا
تتبعض بتجزية العدد في كماله . فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) هنا بياض مقدار صفحة .
( 3 ) التحف ص 92 .
( 4 ) هذه الخطبة قد أخرجها الكليني - رحمه الله - في كتاب الروضة بتمامها مع اختلاف
كثير ولذلك تعرضنا لتلك الاختلافات في الهامش . والحراني رحمة الله عليه اختار منها ما اقتضاه
كتابه ( تحف العقول ) وقد صرح به .
( 5 ) أعدم فلانا منه أي منع وفى الروضة " منع الأوهام " .
( 6 ) في الروضة " أن يتخيل " .