الحمام ، وقال : لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ، ونهى عن السواك في
الحمام ( 1 ) .
3 - أمالي الصدوق : الحسن بن علي الصوفي ، عن حمزة بن القاسم ، عن الفزاري ، عن
محمد بن الحسن الوزان ، عن يحيى بن سعيد الأهوازي ، عن البزنطي ، عن محمد
ابن حمران ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع
ثيابك " اللهم انزع عني ربقة النفاق ، وثبتني على الايمان " فإذا دخلت البيت
الأول ( 2 ) فقل : " اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأستعيذ بك من أذاه "
وإذا دخلت البيت الثاني فقل : " اللهم أذهب عني الرجس النجس وطهر جسدي
وقلبي " وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك ، وصب منه على رجليك وإن
أمكن أن تبلع منه جرعة ، فافعل ( 3 ) فإنه ينقي المثانة والبث في البيت الثاني
ساعة ، فإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة " ترددها
إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإياك وشرب الماء البارد ، والفقاع في
الحمام ، فإنه يفسد المعدة ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن ، وصب
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 253 و 254 .
( 2 ) كانوا وضعوا بيوت الحمام طبقا للعناصر والاخلاط الأربعة على أربعة فأولها
بين المسلخ ، وينزع فيه الثياب وهو بارد يابس والثاني بيت فيه الماء البارد فهو بارد
رطب ، والثالث بيت فيه الماء الحار فهو حار رطب ، والرابع بيت ليس فيه ماء وهو مستحم
من تحتها ، كانوا يلبثون فيه لاستدرار العرق ونضج الاخلاط الفاسدة وهو حار يابس .
( 3 ) كان المعمول في تلك الحمامات خزانة للماء البارد ، وخزانة للماء الحار
لكن المستحمين لم يكونوا ليدخلوا خزانة الماء ، وإنما كانوا يغرفون الماء بالمشربة
ويصبون على رؤوسهم ، فينفصل الغسالة من أبدانهم جارية إلى بئر هناك معدة لذلك ، فالشرب
من تلك الخزانة لا بأس به ، وأما خزانة الحمامات المصنوعة اليوم التي يدخلها المستحمون
ويدلكون أبدانهم فيها ، مع ما بها من الدرن والأوساخ ، فلا يشرب منها ، فإنه يورث وباء
الأسنان كما في الخبر .