فإنه يسمج الوجه وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزر ، فإنه يذهب بماء الوجه ( 1 ) .
وإياك أن تدلك تحت قدمك بالخزف فإنه يورث البرص ، إياك أن تغتسل من
غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل
البيت وهو شرهم ، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإن الناصب
لنا أهل البيت أنجس منه ( 2 ) . قال الصدوق : رويت في خبر آخر أن هذا الطين
هو طين مصر ، وأن هذا الخزف هو خزف الشام ( 3 ) .
6 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه قال : نظر أبو عبد الله
عليه السلام إلى رجل قد خرج من الحمام مخضوب اليدين فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : أيسرك أن يكون الله عز وجل خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله
وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره يعني
الحناء فقال : ليس حيث ذهبت ، معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد
سلم فليصل ركعتين شكرا .
قال سعد : وأخبرني أحمد بن أبي عبد الله ورواه نوح بن شعيب رفعه قال :
فليحمد الله عز وجل ( 4 ) .
7 - الخصال : الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا قال لك أخوك وقد خرجت
من الحمام : طاب حمامك وحميمك فقل : أنعم الله بالك ، وقال عليه السلام : إذا تعرى
الرجل نظر إليه الشيطان ، فطمع فيه فاستتروا ( 5 ) .
8 - الخصال : عن الخليل ، عن محمد بن معاذ ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى بن يونس
عن أبي معمر ، عن سعيد الغنوي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر ، فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سمج الوجه سماجة : قبح وصار دسما خبيثا ، والمراد بماء الوجه بريقه ولمعانه
وطراوته لا معناه الكنائي أعني الوجاهة عند الناس .
( 2 ) وتراه في الكافي ج 6 ص 508 ( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 276 .
( 4 ) معاني الأخبار ص 254 .
( 5 ) الخصال ج 2 : 169 .
( 6 ) الخصال ج 1 ص 78 في حديث ، وإنما نهى عن رواح النساء إلى الحمامات لان بعضهن
لا يسترن عورتهن فيها والدخول في الحمام يستلزم نظر بعض إلى بعض ، مع ما قبل
بوجوب ستر أبدانهن عن نساء أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وكان المتداول دخولهن
إلى الحمام مع المسلمين .