احتمال الرخصة والتجويز بعد القسم ، الثاني أن يكون إنشاء للقسم ومناشدة أي
أقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة ، وهل بقي بعد مناشدتي إياك من
طلبك التقبيل شئ أو لم يبق بعد تقبيل اليد والرأس شئ تطلبه ، الثالث ما كان يقوله
بعض الأفاضل رحمه الله : وهو أن يكون المعنى أقسمت قسمة بيني وبين خلفاء
الجور فاخترت اليد والرأس ، وجعلت الرجل لهم " بقي شئ " أي ينبغي أن يبقى
لهم شئ لعدم التضرر منهم ، الرابع ما قال بعضهم أيضا أنه أقسمت بصيغة الخطاب
على الاستفهام للانكار ، أي أأقسمت أن تفعل ذلك فتبالغ فيه ، وبقي شئ على الوجه
السابق ، والخامس ما ذكره بعض الأفاضل وهو أن أقسمت على صيغة الخطاب
وثلاثا من كلام الإمام عليه السلام أي أقسمت قسما لتقبيل اليد وآخر لتقبيل الرأس وآخر
لتقبيل الرجلين ، وفعلت اثنين وبقي الثالث ، وهو تقبيل الرجلين فافعل فإنه يجب
عليك ، السادس ما قيل : إن أقسمت بصيغة الخطاب من القسم بالكسر ، وهو
الحظ والنصيب أي أخذت حظك ونصيبك وليبق شئ مما يجوز أن يقبل للتقية .
وأقول : لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد والركاكة ، ثم إنه
يحتمل على بعض الوجوه المتقدمة أن يكون المراد بقوله : " بقي شئ " التعريض
بيونس وأمثاله أي بقي شئ آخر سوى هذه التواضعات الرسمية والتعظيمات الظاهرية
وهو السعي في تصحيح العقائد القلبية . ومتابعتنا في جميع أعمالنا وأقوالنا ، وهي
أهم من هذا الذي تهتم به ، لأنه عليه السلام كان يعلم أنه سيضل ويصير فطحيا وأما
قوله : " رأسك " فيحتمل الرفع والنصب والأخير أظهر أي ناولني رأسك ، وقوله :
" فرجلاك " مبتدأ وخبره محذوف أي أريد أن أقبلهما ، أو ما حالهما ؟ أي يجوز
لي تقبيلهما ؟ .
38 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن العمر كي بن علي ، عن علي بن جعفر
عن أبي الحسن عليه السلام قال : من قبل للرحم ذا قرابة فليس عليه شئ ، وقبلة
الأخ على الخد ، وقبله الامام بين عينيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 : 185 .