تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل الذي أصابها ، قيل : يا رسول الله فان تابا وأصلحا ؟ قال : يتوب الله عز وجل عليهما ولم يقبل توبة الذي خطاها بعد الذي وصفها . ومن ملا عينيه من امرأة حراما حشاهما الله عز وجل يوم القيامة بمسامير من نار ، وحشاهما نارا حتى يقضى بين الناس ، ثم يؤمر به إلى النار . ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه ، حتى يقضي بين الناس . ومن فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد واد مسيرة خمسمائة عام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذابا . واشتد غضب الله عز وجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فان أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها . وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين حتى إذا نزل بها ملك الموت ، قال لها : أبشري بالنار ، وإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله عز وجل بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه . ومن أم قوما باذنهم وهم عنه راضون فاقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ، فله مثل أجرهم ، ومن أم قوما فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعود وقيامه ردت عليه صلاته ، ولم تجاوز تراقيه وكانت منزلته عند الله عز وجل كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى . فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله
بحار الأنوار — صفحة 366 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي