لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات
السبع والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل الذي أصابها ، قيل : يا رسول الله
فان تابا وأصلحا ؟ قال : يتوب الله عز وجل عليهما ولم يقبل توبة الذي خطاها بعد
الذي وصفها .
ومن ملا عينيه من امرأة حراما حشاهما الله عز وجل يوم القيامة بمسامير من
نار ، وحشاهما نارا حتى يقضى بين الناس ، ثم يؤمر به إلى النار .
ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك
الطعام نارا في بطنه ، حتى يقضي بين الناس .
ومن فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد واد مسيرة خمسمائة
عام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذابا .
واشتد غضب الله عز وجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها
أو غير ذي محرم منها ، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فان أوطأت
فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها .
وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس
أجمعين حتى إذا نزل بها ملك الموت ، قال لها : أبشري بالنار ، وإذا كان يوم
القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله ورسوله بريئان من
المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله عز وجل بريئان ممن أضر بامرأة حتى
تختلع منه .
ومن أم قوما باذنهم وهم عنه راضون فاقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه
وسجوده وقعوده وقيامه ، فله مثل أجرهم ، ومن أم قوما فلم يقتصد بهم في حضوره
وقراءته وركوعه وسجوده وقعود وقيامه ردت عليه صلاته ، ولم تجاوز تراقيه
وكانت منزلته عند الله عز وجل كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ، ولم
يقم فيهم بأمر الله تعالى .
فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله
بحار الأنوار — صفحة 366
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٦