تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الخبير ، لأنه يخبر الأرض ، والمخابرة : المواكرة ، والخبرة الفعل ، والخبير : الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها . " ونهى عن المخاضرة " وهي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ، وتدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها . " ونهى عن بيع التمر قبل أن يزهو " وزهوه أن يحمر أو يصفر ، وفي حديث آخر نهى عن بيعه قبل أن يشقح ، ويقال : يشقح ، والتشقيح هو الزهو أيضا وهو معنى قوله : " حتى يأمن العاهة " والعاهة الآفة تصيبه . " ونهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة " ففي كل واحد قولان أما المنابذة فيقال : إنما هو أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ إلى الثوب أو غيره من المتاع ، أو أنبذه إليك وقد وجب البيع ، بكذا وكذا ، ويقال : إنما هو أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله أنه : نهى عن بيع الحصاة والملامسة أن تقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا ويقال : بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك ، وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها لأنها غرر كلها . " ونهى عليه السلام عن بيع المجر " وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . ويقال منه : أمجرت في البيع إمجارا . " ونهى عليه السلام عن الملاقيح والمضامين " فالملاقيح ما في البطون وهي الأجنة والواحدة منها ملقوحة ، وأما المضامين فهي ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام . " ونهى عليه السلام عن بيع حبل الحبلة " ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، وقال غيره : هو نتاج النتاج وذلك غرر . وقال صلى الله عليه وآله : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " معناه ليس منا من لم يستغن به ، ولا يذهب به إلى الصوت ، وقد روي أن من قرأ القرآن فهو غني