الخبير ، لأنه يخبر الأرض ، والمخابرة : المواكرة ، والخبرة الفعل ، والخبير :
الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها .
" ونهى عن المخاضرة " وهي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي
خضر بعد ، وتدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها .
" ونهى عن بيع التمر قبل أن يزهو " وزهوه أن يحمر أو يصفر ، وفي حديث
آخر نهى عن بيعه قبل أن يشقح ، ويقال : يشقح ، والتشقيح هو الزهو أيضا وهو
معنى قوله : " حتى يأمن العاهة " والعاهة الآفة تصيبه .
" ونهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة " ففي كل واحد قولان أما
المنابذة فيقال : إنما هو أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ إلى الثوب أو غيره من
المتاع ، أو أنبذه إليك وقد وجب البيع ، بكذا وكذا ، ويقال : إنما هو أن يقول
الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله أنه : نهى عن بيع الحصاة
والملامسة أن تقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا
ويقال : بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على
ذلك ، وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها لأنها
غرر كلها .
" ونهى عليه السلام عن بيع المجر " وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة .
ويقال منه : أمجرت في البيع إمجارا .
" ونهى عليه السلام عن الملاقيح والمضامين " فالملاقيح ما في البطون وهي الأجنة
والواحدة منها ملقوحة ، وأما المضامين فهي ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين
في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام .
" ونهى عليه السلام عن بيع حبل الحبلة " ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في
بطن الناقة ، وقال غيره : هو نتاج النتاج وذلك غرر .
وقال صلى الله عليه وآله : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " معناه ليس منا من لم
يستغن به ، ولا يذهب به إلى الصوت ، وقد روي أن من قرأ القرآن فهو غني
بحار الأنوار — صفحة 342
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٢