وقال المحقق الطوسي رضوان الله عليه في رسالة آداب المتعلمين : الفصل
الثاني عشر فيما يجلب الرزق ، وما يمنع الرزق ، وما يزيد في العمر ، وما ينقص
ثم لابد لطالب العلم من القوت ، ومعرفة ما يزيد فيه ، وما يزيد في العمر ، وما
ينقص والصحة ، ليكون بفراغ البال لطلب العلم ، وفي كل ذلك صنفوا كتابا
فأوردت البعض ههنا على الاختصار .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزيد في القوت إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر
إلا البر ، ثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب حرمان الرزق ، خصوصا
الكذب يورث الفقر ، وقد ورد حديث خاص لذلك وكذا كثرة الصحبة تمنع الرزق
وكثرة النوم عريانا ، والبول عريانا ، والاكل جنبا ، والتهاون بسقاط المائدة
وحرق قشر البصل والثوم ، وكنس البيت في الليل ، وترك القمامة في البيت
والمشي قدام المشايخ ، ونداء الوالدين [ الأبوين ] باسمهما ، والخلال بكل
خشب ، وغسل اليدين بالطين والتراب ، والجلوس على العتبة والعقبة ، والاتكاء
على أحد زوجي الباب ، والتوضي في المبرز ، وخياطة الثوب على البدن ، وتجفيف
الوجه بالثوب ، وترك بيت العنكبوت في البيت ، والتهاون بالصلاة ، وإسراع
الخروج من المسجد ، والابتكار في الذهاب إلى السوق ، والابطاء في الرجوع
منه ، وشراء كسرات الخبز من الفقرا والسائلين ، ودعاء الشر على الوالدين
وترك تطهير الأواني ، وإطفاء السراج بالنفس .
كل ذلك يورث الفقر عرف ذلك بالآثار ، وكذا الكتابة بالقلم المعقود
والامتشاط بالمشط المنكسر ، وترك الدعاء للوالدين ، والتعمم قاعدا ، والتسرول
قائما ، والبخل والتقتير والاسراف والكسل والتواني التهاون في الأمور وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : استنزلوا الرزق بالصدقة ، والبكور مبارك يزيد في جميع النعم
خصوصا في الرزق ، وحسن الخط من مفاتيح الرزق ، وطيب الكلام يزيد في الرزق .
عن الحسن بن علي عليهما السلام ترك الزنا وكنس الفنا وغسل الإناء مجلبة للغنا
وأقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلاة بالتعظيم والخشوع ، وقراءة سورة
بحار الأنوار — صفحة 318
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٨