تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقال المحقق الطوسي رضوان الله عليه في رسالة آداب المتعلمين : الفصل الثاني عشر فيما يجلب الرزق ، وما يمنع الرزق ، وما يزيد في العمر ، وما ينقص ثم لابد لطالب العلم من القوت ، ومعرفة ما يزيد فيه ، وما يزيد في العمر ، وما ينقص والصحة ، ليكون بفراغ البال لطلب العلم ، وفي كل ذلك صنفوا كتابا فأوردت البعض ههنا على الاختصار . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزيد في القوت إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ، ثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب حرمان الرزق ، خصوصا الكذب يورث الفقر ، وقد ورد حديث خاص لذلك وكذا كثرة الصحبة تمنع الرزق وكثرة النوم عريانا ، والبول عريانا ، والاكل جنبا ، والتهاون بسقاط المائدة وحرق قشر البصل والثوم ، وكنس البيت في الليل ، وترك القمامة في البيت والمشي قدام المشايخ ، ونداء الوالدين [ الأبوين ] باسمهما ، والخلال بكل خشب ، وغسل اليدين بالطين والتراب ، والجلوس على العتبة والعقبة ، والاتكاء على أحد زوجي الباب ، والتوضي في المبرز ، وخياطة الثوب على البدن ، وتجفيف الوجه بالثوب ، وترك بيت العنكبوت في البيت ، والتهاون بالصلاة ، وإسراع الخروج من المسجد ، والابتكار في الذهاب إلى السوق ، والابطاء في الرجوع منه ، وشراء كسرات الخبز من الفقرا والسائلين ، ودعاء الشر على الوالدين وترك تطهير الأواني ، وإطفاء السراج بالنفس . كل ذلك يورث الفقر عرف ذلك بالآثار ، وكذا الكتابة بالقلم المعقود والامتشاط بالمشط المنكسر ، وترك الدعاء للوالدين ، والتعمم قاعدا ، والتسرول قائما ، والبخل والتقتير والاسراف والكسل والتواني التهاون في الأمور وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : استنزلوا الرزق بالصدقة ، والبكور مبارك يزيد في جميع النعم خصوصا في الرزق ، وحسن الخط من مفاتيح الرزق ، وطيب الكلام يزيد في الرزق . عن الحسن بن علي عليهما السلام ترك الزنا وكنس الفنا وغسل الإناء مجلبة للغنا وأقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلاة بالتعظيم والخشوع ، وقراءة سورة
بحار الأنوار — صفحة 318 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي