الخبز ، وتحريق قشر الثوم والبصل ، والتقديم على المشايخ ، ودعوة الوالدين
باسمهما ، والتخليل بكل خشب ، وتغسيل اليدين بالطين ، والقعود على عتبة الباب
والوضوء عند الاستنجاء ( 1 ) وترك القصارة ، وخياطة الثوب على النفس ، ومسح الوجه
بالذيل ، والاكل نائما ، وترك نسج العنكبوت في البيت ، والخروج من المسجد
سريعا ، والدخول في السوق بالبكرة ، والخروج عن السوق عشيا ، وابتياع الخبز
من الفقراء ، ودعاء السوء على الوالدين ، وطفئ السراج بالنفخ ، وكنس البيت
بالخرقة ، وقص الأظفار بالأسنان .
واعلم أنه قد يظن أن تلك الرواية من طرق العامة ولكن لا بأس ثم أقول :
المذكور من جملة الخصال في هذا الخبر ، ثلاث وعشرون خصلة ، وفي صدره
أنها خمس وعشرون ، فلعله صلى الله عليه وآله قد عد تحريق قشر الثوم والبصل اثنين ، وكذا
دعوة الوالدين باسمهما أيضا أمرين فتأمل .
ثم اعلم أن أكثر ما ورد في هذا الخبر قد روي في مطاوي كتب أخبارنا
وبعضها مما قد اشتهر على الألسنة أيضا وسيأتي في الأبواب الآتية أنها تورث الغم
والهم ، وأمثال ذلك أيضا كما يظهر عند التتبع ، وأما الوضوء عند الاستنجاء
فالذي نقله العلامة الحلي في أثناء فتاواه للسيد مهنا بن سنان المدني إنما هو
أن الوضوء في الخلاء يورث الفقر ، فلعل كلا الامرين يورث الفقر ، أو أن
أحدهما من باب الاشتباه وأما أن " الجلوس على عتبة الباب يورث الفقر " فقد
روي أيضا أنه يورث الغم كما سيجئ ، والمشهور أنه يورث التهمة ، فلعل ذلك
يورث تلك الأمور جميعا . فحينئذ ظن أن أحد هذه المرويات من باب الاشتباه سهو
وأما منع الخياطة على النفس فهو في غاية الشهرة بين الناس أيضا ، ولا سيما فيما
بين النسوان من غير ذكر سبب للنهي أو العلة أنها تورث الغم أو الهلاك ، إلا أن
المشهور المنع منها مطلقا ، سواء كان الخياط نفسه ، أو غيره ، ويقولون أيضا بزوال
الكراهة إن أخذ الانسان شيئا بأسنانه أو في فيه حال الخياطة والمذكور في هذا الخبر
خياطة الانسان نفسه ثوبه على نفسه خاصة فتدبر .
هامش
( 1 ) يعنى في موضع الاستنجاء ، سواء كان خلاء أو ساحة أو سطحا .