تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الخبز ، وتحريق قشر الثوم والبصل ، والتقديم على المشايخ ، ودعوة الوالدين باسمهما ، والتخليل بكل خشب ، وتغسيل اليدين بالطين ، والقعود على عتبة الباب والوضوء عند الاستنجاء ( 1 ) وترك القصارة ، وخياطة الثوب على النفس ، ومسح الوجه بالذيل ، والاكل نائما ، وترك نسج العنكبوت في البيت ، والخروج من المسجد سريعا ، والدخول في السوق بالبكرة ، والخروج عن السوق عشيا ، وابتياع الخبز من الفقراء ، ودعاء السوء على الوالدين ، وطفئ السراج بالنفخ ، وكنس البيت بالخرقة ، وقص الأظفار بالأسنان . واعلم أنه قد يظن أن تلك الرواية من طرق العامة ولكن لا بأس ثم أقول : المذكور من جملة الخصال في هذا الخبر ، ثلاث وعشرون خصلة ، وفي صدره أنها خمس وعشرون ، فلعله صلى الله عليه وآله قد عد تحريق قشر الثوم والبصل اثنين ، وكذا دعوة الوالدين باسمهما أيضا أمرين فتأمل . ثم اعلم أن أكثر ما ورد في هذا الخبر قد روي في مطاوي كتب أخبارنا وبعضها مما قد اشتهر على الألسنة أيضا وسيأتي في الأبواب الآتية أنها تورث الغم والهم ، وأمثال ذلك أيضا كما يظهر عند التتبع ، وأما الوضوء عند الاستنجاء فالذي نقله العلامة الحلي في أثناء فتاواه للسيد مهنا بن سنان المدني إنما هو أن الوضوء في الخلاء يورث الفقر ، فلعل كلا الامرين يورث الفقر ، أو أن أحدهما من باب الاشتباه وأما أن " الجلوس على عتبة الباب يورث الفقر " فقد روي أيضا أنه يورث الغم كما سيجئ ، والمشهور أنه يورث التهمة ، فلعل ذلك يورث تلك الأمور جميعا . فحينئذ ظن أن أحد هذه المرويات من باب الاشتباه سهو وأما منع الخياطة على النفس فهو في غاية الشهرة بين الناس أيضا ، ولا سيما فيما بين النسوان من غير ذكر سبب للنهي أو العلة أنها تورث الغم أو الهلاك ، إلا أن المشهور المنع منها مطلقا ، سواء كان الخياط نفسه ، أو غيره ، ويقولون أيضا بزوال الكراهة إن أخذ الانسان شيئا بأسنانه أو في فيه حال الخياطة والمذكور في هذا الخبر خياطة الانسان نفسه ثوبه على نفسه خاصة فتدبر .
هامش
( 1 ) يعنى في موضع الاستنجاء ، سواء كان خلاء أو ساحة أو سطحا .