التقيا فتصافحا أدخل الله عز وجل يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشدهما حبا
لصاحبه ، فإذا أقبل الله عز وجل عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق
عن الشجر ( 1 ) .
بيان : الشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق عليه السلام وقال :
في التقريب : السميدع بفتح أوله والميم وسكون الياء وفتح الدال هو ابن راهب بن
سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة ، وفي القاموس بفتح السين والميم
وبعدهما ياء مثناة تحتية ( 2 ) ولا يضم فإنه خطأ : السيد الشريف السخي واسم
رجل انتهى وإقبال الوجه كناية عن غاية اللطف والرحمة ، قوله عليه السلام : " فإذا
أقبل الله عز وجل عليهما " أي إذا كانا متساويين في شدة الحب أو عبر عن الاقبال
بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الاقبال يكون لهما معا ، لكن يكون للأشد
حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي .
14 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله
عز وجل عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما تتساقط الورق عن الشجر ( 3 ) .
15 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نصر ، عن صفوان الجمال
عن أبي عبيدة الحذاء قال : زاملت أبا جعفر عليه السلام في شق محمل من المدينة إلى
مكة ، فنزل في بعض الطريق ، فلما قضى حاجته عاد وقال : هات يدك يا أبا عبيدة
فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ، ثم قال : يا أبا عبيدة ما من
مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه وشبك في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما ، كما
يتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 179 .
( 2 ) في طبعة مصر زاد بعده " ومعجمة مفتوحة " خ ل ، وأفاد الشارح أن تلك العبارة
ساقطة من غالب النسخ ، فان ظاهر كلام الجوهري وابن سيده والصاغاني اهمال الدال ، بل
صرح بعضهم بأن اعجام ذاله خطأ .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 180 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 180 .