ورد عن النبي صلى الله عليه وآله إن الله حملني ذنوب شيعة علي فغفرها لي ، أو تسقط ترك الأولى
والمباحات عنهم ، ويثبت لهم بدلها الحسنات ، فيرجع إلى الأول ، ونظر الله إليهما
كناية عن شمول رحمته لهما .
12 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة
عن أبي خالد القماط ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا
أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه ( 1 ) .
تبيان : قوله عليه السلام : " بين أيديهما " كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا
وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين ، قال الشيخ الرضي رضي الله عنه : ثم لفظ الجمع
فيه أي في إضافة الجزئين إلى متضمنيهما - أولى من الافراد كقوله تعالى " فقد صغت
قلوبكما " ( 2 ) وذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين
مع اتصالها لفظا ومعنى ، مع عدم اللبس بترك التثنية فان أدى إلى اللبس لم يجز
إلا التثنية عند الكوفيين وهو الحق كما سيجئ تقول قلعت عينيهما إذا قلعت من
كل واحد عينا وأما قوله تعالى : " فاقطعوا أيديهما " ( 3 ) فإنه أراد أيمانهما بالخبر
والاجماع ، وفي قراءة ابن مسعود " فاقطعوا أيمانهما " وإنما اختير الجمع على
الافراد لمناسبته التثنية في أنه ضم مفرد إلى شئ آخر ، ولذلك قال بعض الأصوليين
إن المثنى جمع إنتهى .
فان قيل : الالتباس هنا حاصل ، قلنا : لا التباس لان العرف شاهد بأن التصافح
بيد واحدة ، فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا : يدل الخبر على استحباب
التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ، ثم إن المراد باليد هنا الرحمة
كما هو الشائع ، أو هو استعارة تمثيلية .
13 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أيوب ، عن
السميدع ، عن مالك بن أعين الجهني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 179 .
( 2 ) التحريم : 4 .
( 3 ) المائدة : 42 .