هذا اليوم ، وخير هذا الشهر ، وخير هذه السنة ، وخير هذا البلد وأهله ، وخير
هذه القرية وأهلها وخير ما فيها ، وأعوذ بالله من شرها وشر ما فيها ومن شر
كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " ( 1 ) .
47 - مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السلام قال : من قرء آية الكرسي في السفر في كل
ليلة سلم وسلم ما معه ، ويقول : " اللهم اجعل مسيري عبرا ، وصمتي تفكرا
وكلامي ذكرا " .
ومن مسموعات السيد الإمام ناصح الدين أبي البركات المشهدي رحمة الله
عليه عن محمد بن عيسى ، عن رجل قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام من خراسان
ثياب رزم وكان بين ذلك طين ، فقلت للرسول : ما هذا ؟ قال : طين قبر الحسين
عليه السلام ما يكاد يوجه شيئا من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين ، وكان
يقول : أمان بإذن الله تعالى .
عنه عليه السلام قال : أتى أخوان رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا : يا رسول الله إنا نريد
الشام في تجارة فعلمنا ما نقول ؟ قال صلى الله عليه وآله : بعد إذ أويتما إلى منزل فصليا العشاء
الآخرة ، فإذا وضع أحد كما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليها السلام
ثم ليقرء آية الكرسي فإنه محفوظ من كل شئ يهابه ، وإن لصوصا تبعوهم حتى
إذا نزلوا بعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالهم ناموا أم هم مستيقظون ، فانتهى الغلام
إليهم وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسي وسبح تسبيح فاطمة
عليها السلام قال : فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار
لم ير إلا حائطين .
فرجع إلى أصحابه فقال : لا والله ما رأيت إلا حائطين مبنيين ، فقالوا
أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت ، فقاموا ونظروا فلم يجدوا إلا حائطين
مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا إنسانا فانصرفوا إلى موضعهم ، فلما كان من الغد
جاؤوا إليهما فقالوا : أين كنتما ؟ فقالا : ما كنا إلا ههنا ما برحنا ، فقالوا : لقد
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 281 - 283 .