يا با صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله ، قال عبيد الله : فأصابنا ذلك فأمرنا
بعض من معنا أن يتنحى وينادي كذلك قال : فتنحى فنادى ثم أتانا فأخبرنا
أنه سمع صوتا يرد دقيقا يقول : الطريق يمنة أو قال : يسرة ، فوجدناه كما قال .
وحدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية ، ففعلنا فأرشدونا
وقال صاحبنا : سمعت صوتا دقيقا يقول : الطريق يمنة ، فما سرنا إلا قليلا حتى
عارضنا الطريق ( 1 ) .
36 - المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن علي بن سليمان بن رشيد
عن علي بن الحسين القلانسي ، عن محمد بن سنان ، عن عمر بن يزيد قال : ضللنا
سنة من السنين ، ونحن في طريق مكة ، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده
فلما أن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا من الماء ، عمدنا إلى ما كان معنا
من ثياب الاحرام ومن الحنوط ، فتحنطنا وتكفنا بازار إحرامنا فقام رجل من
أصحابنا فنادى : " يا صالح يا أبا الحسين " فأجابه مجيب من بعد ، فقلنا له : من أنت
يرحمك الله ؟ فقال : أنا من النفر الذين قال الله عز وجل في كتابه : " وإذ صرفنا
إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى آخر الآية ، ولم يبق منهم غيري فأنا
مرشد الضال إلى الطريق ، قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق ( 2 ) .
37 - المحاسن : عن أبي عبد الله ، عن حماد ، عن حريز ، عن إبراهيم بن نعيم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرء هذه الآية : " رب
أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " .
فإذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي ( 3 ) .
38 - المحاسن : عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية
عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من نزل منزلا يتخوف عليه السبع ، فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
هامش
( 1 ) المحاسن ص 362 وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) المحاسن ص 379 .
( 3 ) المحاسن ص 367 .