تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فيها ذكرك والصلاة والشكر والدعاء حتى أسألك فتعطيني وأدعوك فتستجيب لي وأستغفرك فتغفر لي ، إنك أنت الغفور الرحيم " .
ثم قال للخوف من الاحتلام : " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام ، ومن شر الأحلام ، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام " ثم قرء لذلك : " قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن " ( 1 ) الآية ثم يقرء آخر بني إسرائيل : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا * وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن لم شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " . ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وهو آخر ما يقوله عند المنام . وقد روى في كل شئ من ذلك رواية في فضل أعتمد عليه ، ثم رتبه كما هداه الله جل جلاله إليه ، ولكل شئ مما قرأه فوائد عظيمة يطول الكتاب بايرادها وتعدادها ، وقد روينا فيما ختم به هذا المملوك عمله عند المنام من تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام ما رويته عن جدي أبي جعفر الطوسي ، عن علي بن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتاب ثواب الأعمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أوى أحدكم إلى فراشه ابتدره ملك كريم وشيطان مريد ، فيقول له الملك : اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير ، ويقول له الشيطان : اختم يومك باثم وافتح ليلك باثم ، قال : فان أطاع الملك الكريم وختم يومه بذكر الله ، وفتح ليله بذكر الله إذا أخذ مضجعه وكبر الله أربعا وثلاثين مرة ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين مرة ، وسبح الله ثلاثا وثلاثين مرة زجر الملك الشيطان ، فتنحى وكلاه الملك حتى ينتبه من رقدته ، فإذا انتبه ابتدره شيطانه فقال له : مثل مقالته قبل أن يرقد ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد ، فان ذكر الله عز وجل العبد بمثل ما ذكره أولا طرد الملك شيطانه فتنحى وكتب الله عز وجل له بذلك قنوت ليلة .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 42 .