فيها ذكرك والصلاة والشكر والدعاء حتى أسألك فتعطيني وأدعوك فتستجيب لي
وأستغفرك فتغفر لي ، إنك أنت الغفور الرحيم " .
ثم قال للخوف من الاحتلام : " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام ، ومن
شر الأحلام ، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام " ثم قرء لذلك : " قل من
يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن " ( 1 ) الآية ثم يقرء آخر بني إسرائيل : " قل
ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك
ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا * وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم
يكن لم شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " .
ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وهو آخر ما يقوله عند المنام .
وقد روى في كل شئ من ذلك رواية في فضل أعتمد عليه ، ثم رتبه كما
هداه الله جل جلاله إليه ، ولكل شئ مما قرأه فوائد عظيمة يطول الكتاب
بايرادها وتعدادها ، وقد روينا فيما ختم به هذا المملوك عمله عند المنام من تسبيح
الزهراء فاطمة عليها السلام ما رويته عن جدي أبي جعفر الطوسي ، عن علي بن أبي
جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في
كتاب ثواب الأعمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أوى أحدكم إلى فراشه
ابتدره ملك كريم وشيطان مريد ، فيقول له الملك : اختم يومك بخير وافتح ليلك
بخير ، ويقول له الشيطان : اختم يومك باثم وافتح ليلك باثم ، قال : فان أطاع
الملك الكريم وختم يومه بذكر الله ، وفتح ليله بذكر الله إذا أخذ مضجعه وكبر
الله أربعا وثلاثين مرة ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين مرة ، وسبح الله ثلاثا وثلاثين
مرة زجر الملك الشيطان ، فتنحى وكلاه الملك حتى ينتبه من رقدته ، فإذا انتبه
ابتدره شيطانه فقال له : مثل مقالته قبل أن يرقد ويقول له الملك مثل ما قال له
قبل أن يرقد ، فان ذكر الله عز وجل العبد بمثل ما ذكره أولا طرد الملك
شيطانه فتنحى وكتب الله عز وجل له بذلك قنوت ليلة .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 42 .