تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يخرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمه . أقول : إن شئت فكن كمملوك أعرفه من مماليك الله إذا نام بالاذن من الله والأدب مع الله ، واستقبل القبلة بوجهه إلى الله ، وتوسد يمينه على صفات الثكلى الواضعة يدها على خدها فإنه قد ثكل كثيرا مما يقربه إلى الله ، ويقصد بتلك النومة أن يتقوى بها في اليقظة على طاعة الله ، وعلى ما يراد في تلك الحال من العبودية والذلة لله ، وكأن جبل ذنوب قلبه قد رفع على رأسه ، ليسقط عليه من يد غضب الله كما جرى لبني إسرائيل ، حيث قال جل جلاله : " وإذا نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة " ( 1 ) فان أولئك ذلوا واستسلموا لذلك ، خوفا من سقوط الجبل على الحياة الفانية ، وجبل الذنوب يخاف صاحبه أن يسقط عليه ، فيهلك جميع حياته وسعادته الفانية والباقية . وإن هذا المملوك إذا توسد يمينه قرأ : الحمد ثلاث مرات ثم قرء : قل هو الله أحد إحدى عشر مرة ثم قرء : سورة ألهيكم التكاثر مرة ، ثم قرء : قل يا أيها الكافرون ثلاث مرات . ثم قل : أعوذ برب الفلق ثلاث مرات ثم قل أعوذ برب الناس ، ثلاث مرات ثم قرء : آية الكرسي مرة ثم قرء " شهد الله أنه لا إله إلا هو " ( 2 ) إلى آخر الآية ، ثم قرء : آخر الحشر من قوله : " لو أنزلنا " ثم قرء " : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " ( 3 ) ثم قرء : آية السخرة ( 4 ) ثم قرء " آمن الرسول " إلى آخر سورة البقرة ( 5 ) ثم قرأ أو اخر الكهف : " قل إنما أنا بشر مثلكم " إلى آخر السورة ثم قال : " اللهم لا تؤمني مكرك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تول عني وجهك ولا تهتك عني سترك ، ولا تؤاخذني على تمردي ، ولا تجعلني من الغافلين وأيقظني من رقدتي وسهل القيام في هذه الليلة في أحب الأوقات إليك ، وارزقني
هامش
( 1 ) الأعراف : 171 . ( 2 ) آل عمران : 18 . ( 3 ) فاطر : 39 . ( 4 ) الزخرف : 13 . ( 5 ) البقرة : 285 .