أو على بناء المجهول والظرف نائب الفاعل " لم تدعه " أي لم تحمله من دعا يدعو
" قدرة " بالتنوين والإضافة إلى الضمير بعيد ، أي قدرة على الحيف ، وهو الجور
والظلم ، ويمكن حمله هنا على ما يشمل الانتقام بالمثل المجوز أيضا فان العفو
أفضل ، وفي الخصال : " قدرته " ( 1 ) . "
ورجل مشى بين اثنين " بالمشي الحقيقي أو كناية عن الحكم بينهما أو الأعم
منه ومن أداء رسالة أو مصالحة " بشعيرة " مبالغة مشهورة في القلة ، والمراد ترك
الميل بالكلية فيما له وعليه أي ينفعه في الدنيا أو يضره فيها .
27 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام
ابن سالم ، عن زرارة ، عن الحسن البزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث له : ألا
أخبركم بأشد ما فرض الله على خلقه ، فذكر ثلاثة أشياء أولها إنصاف الناس
من نفسك ( 2 ) .
بيان : كأن المراد بالفرض أعم من الواجب والسنة المؤكدة .
28 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة
الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال ( 3 ) .
بيان : " في الله " أي الأخ الذي اخوته لله ، لا للأغراض الدنيوية أو
هو متعلق بالمواساة أي تكون المواساة لله لا للشهرة والفخر ، وعلى التقديرين ما فيه
المواساة يشمل غير المال أيضا ( 4 ) .
29 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن
زرارة ، عن الحسن البزاز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ألا أخبرك بأشد ما
فرض الله على خلقه [ ثلاث ] ، فقلت بلى ، قال : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك
أخاك ، وذكر الله في كل موطن ، أما إني لا أقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا
هامش
( 1 ) كما مر تحت الرقم 7 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 145 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 145 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 145 .