إن التبذير من الاسراف ، قال الله : " ولا تبذر تبذيرا " وقال : إن الله لا يعذب
على القصد ( 1 ) .
5 - تفسير العياشي : عن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فدعا برطب
فأقبل بعضهم يرمي بالنوى ، قال : وأمسك أبو عبد الله عليه السلام يده فقال : لا تفعل إن
هذه من التبذير ، والله لا يحب الفساد ( 2 ) .
6 - مكارم الأخلاق : من كتاب اللباس المنسوب إلى العياشي ، عن أبي السفاتج ، عن
بعض أصحابه أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : إنا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام
فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فندلك بالدقيق ، فيدخلني من ذلك
ما الله به أعلم ، قال : مخافة الاسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن
إسراف أنا ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به ، إنما الاسراف فيما أتلف
المال ، وأضر بالبدن ، قلت : فما الاقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر
على غيره ، قلت : فالقصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا
ومرة ذا ( 3 ) .
7 - مكارم الأخلاق : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى الاسراف
هراقة فضل الاناء ، وابتذال ثوب الصون ، وإلقاء النوى ، وعنه عليه السلام
قال : إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلك ( 4 ) .
78 .
( باب آخر )
* " ( في ذم الاسراف والتبذير زائدا على ما تقدم ) " *
" ( في الباب السابق ) "
1 - الخصال : العطار ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
خالد ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن أبي إسحاق رفعه إلى علي بن الحسين
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 288 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 288 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 63 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 118 ،