مما يكون له من الطعام ، وما يكون مني إليه أكثر ، فقال : لا بأس بذلك ، إن الله
يعلم المفسد من المصلح .
43 - تفسير العياشي : عن بعض بني عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم يعمل به
الرجل : قال : ينيله من الربح شيئا ، إن الله يقول : " ولا تنسوا الفضل
بينكم " ( 1 ) .
44 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حث الله عز وجل على بر اليتامى لانقطاعهم
عن آبائهم فمن صانهم صانه الله ، ومن أكرمهم أكرمه الله ، ومن مسح يده برأس يتيم
رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا
بما فيها ، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وهم فيها خالدون ( 2 ) .
45 - غوالي اللئالي : روى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل بيده
ماشية لابن أخ له يتيم في حجره أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ فقال : إن كان يلوط
حياضها ، ويقوم على مهنتها ويرد نادتها فليشرب من ألبانها غير منهك للحلاب ولا
مضر بالولد ( 3 ) .
وروي أن رجلا كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ اليتيم طلب
المال فمنعه منه فترافعا إلى النبي فأمره بدفع ماله إليه ، فقال : أطعنا الله وأطعنا
الرسول ، ونعوذ بالله من الحوب الكبير ، ودفع إليه ماله ، وقال صلى الله عليه وآله : من يوق
شح نفسه ، ويطع ربه هكذا ، فإنه يحل دراءه أي خبثه ( 4 ) ، فلما أخذ الفتى
ماله أنفقه في سبيل الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ثبت الاجر وبقي الوزر ، فقيل : كيف
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 126 ، والآية في البقرة 237 .
( 2 ) تفسير الامام : 135 .
( 3 ) تراه في الوسائل الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 . وقوله .
" مهنتها " أي خدمتها ، وفى سائر الأحاديث هنائها ، وهو تدهينها وطلاؤها بالقطران .
( 4 ) كذا في نسخة الكمباني ، والظاهر كما نقله الفاضل المقداد في كنز العرفان
ج 2 ص 107 " يحل داره أي جنته " .