يا رسول الله ؟ فقال : ثبت للغلام الاجر ويبقى الوزر على والده ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر : الرضا لغيره والتعب على ظهره .
وسئل الرضا عليه السلام : كم أدنى ما يدخل به النار من أكل من مال اليتيم ؟ فقال :
كثيره وقليله واحد ، إذا كان من نيته أن لا يرده .
وعنه عليه السلام أنه قال : إن في مال اليتيم عقوبتين بينتين : أما إحداهما
فعقوبة الدنيا في قوله تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا "
الآية وأما الثانية فعقوبة الآخرة في قوله تعالى : " إن الذين يأكلون أموال
اليتامى الآية "
وروي عن الصادق عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : أن آكل مال اليتيم
سيدركه وبال ذلك في عقبه ، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة ( 2 ) .
دعوات الراوندي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحسنوا في عقب غيركم
تحسنوا في عقبكم .
هامش
( 1 ) قيل : هذا الخبر يحمل على أن والده يكن يحترز في تحصيل المال من الشبهات ، أو لم يخرج الحقوق المالية من أمواله ، قال الفاضل المقداد : وعندي فيه
نظر إذ مقتضاه أن في المال حقوقا يجب ايصالها إلى أربابها فكان يجب على النبي صلى الله
عليه وآله الامر بتسليمها إلى مستحقها فلا يدع الغلام يتصرف فيها ، إذ لا يجوز له أن يقرر
على الباطل ، فالأولى ان يقال إن الوزر قد يراد به الثقل - كما ورد التعبير عن مثل ذلك
بالعبء ، كما في حديث آخر : الهناء لغيره والعبء على ظهره ، وحينئذ يكفي في الثقل
ندم الميت وأسفه على فوات ثوابه بصرفه في وجوه القرب ، وعدم انتفاعه به في آخرته
أقول : مر ما ورد من أن في حلالها حساب وفى حرامها عقاب ، ولو كان ارثه حلالا كان
حسابه على الوالد ، وثوابه لولده .
( 2 ) مر هذه الروايات المنقولة عن غوالي اللئالي مسندا عن سائر المجاميع .