بيت ولي الله وعلى مهاده ، فناداني : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن
صوحان فقال : يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك وتواضع لله
يرفعك ( 1 ) .
19 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
معاوية بن عمار ، عن نجم بن حطيم الغنوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اليأس مما
في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ، أوما سمعت قول حاتم :
إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر ( 2 )
ايضاح : ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة والدلالة على أن هذا
مما يحكم به عقل جميع الناس ، حتى الكفار " إذا ما عزمت اليأس " كلمة " ما "
زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس " ألفيته " أي وجدته " الغنا " " إذا عرفته " بصيغة
الخطاب من باب التفعيل ونصب النفس أو بصيغة الغيبة ورفع النفس والطمع مرفوع
بالابتدائية والفقر بالخبرية .
20 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن عمار الساباطي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار
إلى الناس ، والاستغناء عنهم : فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك ، وحسن
بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك ، وبقاء عزك ( 3 ) .
بيان : " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم " أي العزم
عليهما بأن تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام ، وحسن البشر ، وأن
تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغني عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال
عنهم وتبقى عزك بعدم التذلل عندهم للأطماع الباطلة ، أو يجتمع في قلبك اعتقادان :
اعتقادك بأنك مفتقر إليهم للمعاشرة لان الانسان مدني بالطبع يحتاج بعضهم إلى
بعض في التعيش والبقاء ، واعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج إلى سؤالهم
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 491 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 149 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 149 .