تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
للتقوية ، وفي للظرفية أو السببية والنصح يتعدى إلى المنصوح بنفسه ، وباللام ، ونسبة النصح إلى الله إشارة إلى أن نصح خلق الله نصح له ، فان نصحه تعالى إطاعة أوامره ، وقد أمر بالنصح لخلقه ، ويحتمل أن يكون المعنى النصح للخلق خالصا لله فيكون " في " بمعنى اللام ، ويحتمل أن يكون المعنى النصح لله بالايمان بالله وبرسله وحججه ، وإطاعة أوامره ، والاحتراز عن نواهيه في خلقه أي من بين خلقه ، وهو بعيد وقال في النهاية : أصل النصح في اللغة الخلوص ، يقال نصحته ونصحت له ، ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه ، ونصيحة رسوله صلى الله عليه وآله التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج عليهم ، ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم .
23 - ( باب ) * " ( اطعام المؤمن ، وسقيه ، وكسوته ، وقضاء دينه ) " * الآيات : الحاقة : إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين * فليس له اليوم ههنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين ( 1 ) . المدثر : ولم نك نطعم المسكين ( 2 ) . الدهر : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( 3 ) . الفجر : ولا تحاضون على طعام المسكين ( 4 ) . البلد : أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحاقة : 33 - 36 . ( 2 ) المدثر : 44 . ( 3 ) الدهر : 8 - 9 . ( 4 ) الفجر : 18 ( 5 ) البلد : 14 و 15 .