تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن صالح بن أبي الأسود رفعه ، عن أبي المعتمر قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلم خدم قوما من المسلمين إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : " إلا أعطاه الله " الاستثناء من مقدر أي ما فعل ذلك إلا أعطاه الله أو هي زائدة . قال في القاموس في معاني " إلا " أو زائدة ثم استشهد بقول الشاعر : حراجيج ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو ترمى بها بلدا قفرا ( 2 ) 4 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه ( 3 ) . بيان : يقال نصحه وله كمنعه نصحا ونصاحة ونصاحية فهو ناصح ونصيح ونصاح ، والاسم النصيحة ، وهي فعل أو كلام يراد بهما الخير للمنصوح ، واشتقاقها من نصحت العسل إذا صفيته لان الناصح يصفي فعله وقوله من الغش ، أو من نصحت الثوب إذا خطته لان الناصح يلم خلل أخيه كما يلم الخياط خرق الثوب ، والمراد بنصيحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلى مصالح دينه ودنياه وتعليمه إذا كان جاهلا ، وتنبيهه إذا كان غافلا والذب عنه وعن أعراضه إذا كان ضعيفا ، وتوقيره في صغره وكبره ، وترك حسده وغشه ، ودفع الضرر عنه ، وجلب النفع إليه ، ولو لم يقبل نصيحته سلك به طريق الرفق حتى يقبلها ، ولو كانت متعلقة بأمر الدين سلك به طريق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه المشروع . ويمكن إدخال النصيحة للرسول والأئمة عليهم السلام أيضا فيها ، لأنهم أفضل المؤمنين ونصيحتهم الاقرار بالنبوة والإمامة فيهم ، والانقياد لهم في أوامرهم ونواهيهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 207 . ( 2 ) القاموس ج 3 ص 330 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 208 .
بحار الأنوار — صفحة 357 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي