عز وجل بالدعاء لهم ، ومواساتهم ومساواتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة
ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع عنهم .
وروي أنه سئل العالم عليه السلام عن الرجل يصبح مغموما لا يدري سبب غمه ؟
فقال : إذا أصابه ذلك فليعلم أن أخاه مغموم ، وكذلك إذا أصبح فرحان لغير سبب
يوجب الفرح ، فبالله نستعين على حقوق الاخوان والأخ الذي يجب له هذه الحقوق
الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله ، ثم ما يجب له بالحقوق على حسب
قرب ما بين الاخوان وبعده بحسب ذلك .
أروي عن العالم عليه السلام أنه وقف حيال الكعبة ثم قال : ما أعظم حقك يا كعبة
ووالله إن حق المؤمن لأعظم من حقك .
وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحى
عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف
وطواف حتى عد عشرة .
21 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : لا يعظم حرمة المسلمين إلا من عظم الله حرمته
على المسلمين ومن كان أبلغ حرمة لله ورسوله كان أشد حرمة للمسلمين ، ومن استهان
بحرمة المسلمين فقد هتك ستر إيمانه ، قال رسول الله : إن من إجلال الله إعظام ذوي
القربى في الاسلام ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من لم يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا فليس
منا ، ولا تكفر مسلما بذنب تكفره التوبة إلا من ذكره الله في الكتاب قال الله
عز وجل " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " ( 1 ) واشتغل بشأنك الذي أنت
به مطالب ( 2 ) .
22 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " صراط الذين أنعمت عليهم " قال الإمام عليه السلام :
" صراط الذين أنعمت عليهم " أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق
لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله تعالى " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع
هامش
( 1 ) النساء : 145 .
( 2 ) مصباح الشريعة ص 48 .