كفر " ( 1 ) ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فان كثيرا من المساوي يعدها
أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة ، والأول أظهر قال الجوهري بهته بهتا
أخذه بغتة وبهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير وفي المصباح : بهت وبهت من بابي
قرب وتعب : دهش وتحير ويعدى بالحرف وغيره ، يقال بهته يبهته بفتحتين فبهت
بالبناء للمفعول " ولا يتعلموا " في أكثر النسخ " ولا يتعلمون " وهو تصحيف .
42 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
محمد بن يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر
ولا الأحمق ، ولا الكذاب ( 2 ) .
بيان : الظاهر أن ميسر هو ابن عبد العزيز الثقة ، فهو موثق ، والمؤاخاة
المصاحبة ، والصداقة بحيث يلازمه ويراعي حقوقه ، ويكون محل أسراره ويواسيه
بماله وجاهه ، والفجور التوسع في الشر قال الراغب : الفجر شق الشئ شقا واسعا قال
تعالى " وفجرنا الأرض عيونا " ( 3 ) والفجور شق ستر الديانة يقال : فجر فجورا فهو
فاجر ، وجمعه فجار وفجرة انتهى ، وتخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه
أشد ضررا من سائر الفجار .
43 - الكافي : عن العدة ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم الكندي ، عمن
حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال :
ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ، والأحمق ، والكذاب ، أما الماجن
فيزين لك فعله ، ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته
جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير
ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير
من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك
هامش
( 1 ) البقرة : 258 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 375 .
( 3 ) القمر : 12 .