يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه
وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب
يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب ( 1 ) .
36 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : لا تصحب المائق فإنه يزين لك فعله ، ويود
أن تكون مثله ( 2 ) .
وقال عليه السلام فيما كتب إلى الحارث الهمداني : واحذر صحابة من يقبل رأيه
وينكر عمله ، فان الصاحب معتبر بصاحبه ( 3 ) .
وقال عليه السلام : وإياك ومصاحبة الفساق فان الشر بالشر ملحق ( 4 ) .
37 - اعلام الدين : قال النبي صلى الله عليه وآلة : الوحدة خير من قرين السوء وقال
صلى الله عليه وآله : جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم وباينوهم بأعمالكم
كيلا تكونوا منهم .
38 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي زياد
النهدي ، عن عبد الله بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمؤمن أن
يجلس مجلسا يعصى الله فيه ، ولا يقدر على تغييره ( 5 ) .
بيان : المراد بمعصية الله ترك أوامره وفعل نواهيه ، كبيرة كانت أو صغيرة
حق الله كان أو حق الناس ، ومن ذلك اغتياب المؤمن فان فعل أحد شيئا من ذلك
وقدرت على تغييره ومنعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه وينزجر منه ، ولك
ثواب المجاهدين ، وإن خفت منه فاقطعه وانقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر
آخر جائز ، ولابد من أن يكون الانكار بالقلب واللسان لا باللسان وحده ، والقلب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 152 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 216 . والمائق : الأحمق .
( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 131 .
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 143 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 374 .