مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : أردت سفرا
فأوصى أبي علي بن الحسين عليهما السلام فقال في وصيته : إياك يا بني أن تصاحب الأحمق
أو تخالطه ، واهجره ولا تجادله ، فان الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا إن
تكلم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به عيه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع
لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه
تود أمه ثكلته ، وامرأته أنها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من
مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد
من دونه ( 1 ) .
34 - الدرة الباهرة : قال النبي صلى الله عليه وآله : لا خير لك في صحبة من لا يرى لك
مثل الذي يرى لنفسه .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل ، وقال عليه السلام : اتقوا
من تبغضه قلوبكم ، وقال عليه السلام : العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر
الله ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء .
وقال الحسن بن علي عليه السلام : إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن
لا يعرفك ، فان أشقى الاعراض به معارفه .
وقال موسى بن جعفر عليه السلام : من لم يجد للإساءة مضضا لم يكن للإحسان
عنده موقع ، وقال عليه السلام : من ولهه ( 2 ) الفقر أبطره الغنى .
وقال الجواد عليه السلام : إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن
منظره ، ويقبح أثره .
وقال أبو محمد العسكري عليه السلام : اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن
شره . وقال عليه السلام احذر كل ذكر ساكن الطرف ( 3 ) .
35 - نهج البلاغة : قال عليه السلام لابنه الحسن : يا بني إياك ومصادقة الأحمق ، فإنه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 226 . والهجنة : العيب .
( 2 ) يعني : أحزنه وأغضبه .
( 3 ) يعنى ساكن العين لا يطرف .