وقال الرضا عليه السلام الانس يذهب المهابة ، وقال الجواد عليه السلام من عتب من غير
ارتياب أعتب من غير استعتاب ( 1 ) وقال عليه السلام : من لم يرض من أخيه بحسن النية لم
يرض بالعطية .
وقال أبو الحسن الثالث عليه السلام للمتوكل : لا تطلب الصفا ممن كدرت عليه
ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له .
12 * ( ( باب ) ) *
* " ( استحباب اخبار الأخ في الله بحبه له ) " *
* " ( وأن القلب يهدى إلى القلب ) " *
1 - المحاسن : يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : مر
رجل في المسجد وأبو جعفر عليه السلام جالس وأبو عبد الله عليه السلام فقال له بعض جلسائه : والله
إني لأحب هذا الرجل قال له أبو جعفر عليه السلام : ألا فأعلمه فإنه أبقى للمودة وخير في
الألفة ( 2 ) .
2 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا أحببت رجلا فأخبره ( 3 ) .
3 - المحاسن : علي بن محمد القاساني عمن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري
هامش
( 1 ) العتب : الانكار والملامة ، والاعتاب : اعطاء العتبى والرضى ، وترك الانكار
والملامة ، وهمزة الافعال همزة السلب كما في أشكاه : أي أزال شكايته ، قال الجوهري :
وأعتبني فلان : إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة والاسم منه العتبى ، والمعنى : أن من
عتب على أخيه ووجد عليه من دون أن يرتاب في صداقته وصفاء طويته ، يلزمه ارضاء
أخيه بنفسه بالمعذرة والعتبى ابتداء من دون أن يسترضيه ويستعتبه أخوه .
( 2 ) المحاسن ص 266 .
( 3 ) المحاسن ص 266 ، ورواه في الكافي ج 2 ص 644 باب أخبار الرجل أخاه بحبه
وبعده : فإنه أثبت للمودة بينكما .