المودة ( 1 ) .
27 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إسحاق بن محمد بن مروان ، عن أبيه
عن أبي حفص الأعشى قال : سمعت الحسن بن صالح بن حي قال : سمعت جعفر بن
محمد عليه السلام يقول : لقد عظمت منزلة الصديق حتى أن أهل النار يستغيثون به ،
ويدعونه قبل القريب الحميم ، قال الله سبحانه مخبرا عنهم " فما لنا من شافعين ولا
صديق حميم " ( 2 ) .
28 - أمالي الطوسي : الحسين بن عبيد الله ، عن التلعكبري ، عن ابن معمر ، عن محمد بن
الحسن بن الحسين الزيات ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تسم الرجل صديقا سمة معروفة حتى تختبره بثلاث :
تغضبه فتنظر غضبه يخرجه من الحق إلى الباطل ؟ وعند الدينار والدرهم ، وحتى
تسافر معه ( 3 ) .
الدرة الباهرة : قال علي بن الحسين عليه السلام لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه
لا يضرك ( 4 ) ولا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك فإنك لا تدري متى ترجو
صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره وإن
علمت أنه كاذب .
وقال الصادق عليه السلام : حشمة الانقباض أبقى للعز من انس التلاقي وقال عليه السلام :
من لم يرض من صديقه إلا بالايثار على نفسه دام سخطه ، ومن عاتب على ذنب
كثر معتبته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 222 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 131 ، والآية في الشعراء : 101 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 260 .
( 4 ) أي لا يضرك حين عاديته .
( 5 ) المعتبة : الموجدة والغضب يعنى من عاتب ولام أخاه على ذنبه كثر غضبه وموجدته
على أخيه ، فإنه يرى كل يوم أو كل حين ذنبا ، فاللازم له أن يغفر زلة أخيه ويغمض عن
ذنوبه ، حتى لا يحتاج إلى العتاب والملامة .