إذا عفن وتهرى في الدباغ ، فيفسد ويهلك انتهى ولا يخلو من مناسبة .
105 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير
عن عنبسة العابد قال : جاء رجل فشكا إلى أبي عبد الله عليه السلام أقاربه ، فقال له : اكظم
غيظهم وافعل فقال : إنهم يفعلون ويفعلون ، فقال : أتريد أن تكون مثلهم ؟ فلا
ينظر الله إليكم ( 1 ) .
بيان : " وافعل " أي اكظم الغيظ دائما ، وإن أصروا على الإساءة أو افعل
كلما أمكنك من البر ، فيكون حذف المفعول للتعميم " إنهم يفعلون " أي الاضرار
وأنواع الإساءة ، ولا يرجعون عنها " أتريد أن تكون مثلهم " في القطع وارتكاب
القبيح وترك الاحسان " فلا ينظر الله إليكم " أي يقطع عنكم جميعا رحمته في الدنيا
والآخرة ، وإذا وصلت فإما أن يرجعوا فيشملكم الرحمة ، وكنت أولى بها وأكثر
حظا منها ، وإما أن لا يرجعوا فيخصكم الرحمة ، ولا انتقام أحسن من ذلك .
106 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقطع رحمك وإن قطعتك ( 2 ) .
بيان : ظاهره تحريم القطع وإن قطعوا ، وينافيه ظاهرا قوله تعالى " فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 3 ) ويمكن تخصيص الآية بتلك الأخبار ، ولم يتعرض
أصحابنا رضي الله عنهم لتحقيق تلك المسائل مع كثرة الحاجة إليها ، والخوض فيها
يحتاج إلى بسط وتفصيل لا يناسبان هذه التعليقة وقد مر بعض القول فيها في باب
صلة الرحم ( 4 ) وسلوك سبيل الاحتياط في جميع ذلك أقرب إلى النجاة .
107 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه رفعه عن أبي حمزة
الثمالي قال : قال أمير المؤمنين في خطبته : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 347 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 347 .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) يعنى باب صلة الرحم من الكافي ، وقد تقدمت أحاديثها مستخرجة من الكافي
تحت الرقم 69 - 98 .