بمعنى وخم ، ولما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شرقيل في سوء العاقبة وبال والعمل
السيئ وبال على صاحبه " والبغي " خبر مبتدأ محذوف ، بتقدير " هن البغي " وجملة
يبارز الله صفة اليمين إذا للام للعهد الذهني أو استينافية ، والمستتر في يبارز راجع
إلى صاحبهن ، والجلالة منصوبة ، والباء في " بها " للسببية أو للآلة ، والضمير لليمين
لان اليمين مؤنث ، وقد يقرأ يبارز على بناء المجهول ، ورفع الجلالة ، وفي القاموس
بارز القرن مبارزة وبرازا برز إليه ، وهما يتبارزان .
أقول : لما أقسم به تعالى بحضوره كذبا فكأنه يعاديه علانية ويبارزه ، وعلى
التوصيف احتراز عن اليمين الكاذبة جهلا وخطأ من غير عمد ، وتوصيف اليمين
بالكاذبة مجاز .
" وإن أعجل " كلام علي أو الباقر عليهما السلام والتعجيل لأنه يصل ثوابه إليه في
الدنيا أو بلا تراخ فيها " فتنمي " على بناء الافعال أو كيمشي في القاموس نما ينمو نموا
زاد كنمى ينمي نميا ونميا ونمية ، وأنمى ونمى وعلى الافعال الضمير للصلة " ويثرون "
أيضا يحتمل الافعال والمجرد كيرمون أو يدعون ، ويحتمل بناء المفعول في القاموس
الثروة كثرة العدد من الناس والمال ، وثرى القوم ثراء كثروا ونموا ، والمال كذلك
وثري كرضي كثر ماله كأثرى ، ومال ثري كغني كثير ورجل ثري وأثرى
كأحوى كثيره ( 1 ) .
وفي الصحاح : الثروة كثرة العدد ، وقال الأصمعي : ثرى القوم يثرون إذا
كثروا ونموا ، وثرى المال نفسه يثرو إذا كثر ، وقال أبو عمرو : ثرى الله القوم
كثرهم ، وأثرى الرجل إذا كثرت أمواله انتهى ( 2 ) والمعنى يكثرون عددا أو مالا
أو يكثرهم الله .
وفي النهاية وفيه : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع ، جمع بلقع وبلقعة ، وهي
الأرض القفر التي لا شئ بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 308 .
( 2 ) الصحاح ص 2292 .