إذا كانوا أبرارا بررة ( 1 ) .
بيان : " فكيف إذا كانوا أبرارا " أي صلحاء " بررة " أي واصلين للأرحام .
89 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : صلوا أرحامكم
ولو بالتسليم يقول الله تبارك وتعالى " واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيبا ( 2 ) " .
بيان : يدل على أن أقل مراتب الصلة الابتداء بالتسليم ، وباطلاقه يشمل
ما إذا علم أو ظن أنه لا يجيب ، وقيل : التسليم حينئذ ليس براجح ، لأنه يوقعهم
في الحرام ، وفيه كلام .
90 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان
الجمال قال : وقع بين أبي عبد الله عليه السلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت
الضوضاء بينهم ، واجتمع الناس ، فافترقا عشيتهما بذلك ، وغدوت في حاجة فإذا أنا
بأبي عبد الله عليه السلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول : يا جارية قولي لأبي محمد !
قال فخرج فقال يا أبا عبد الله ما بكر بك ؟ قال : إني تلوت آية في كتاب الله عز
وجل البارحة فأقلقتني فقال : وما هي ؟ قال : قول الله عز وجل ذكره " الذين يصلون
ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " فقال : صدقت لكأني
لم أقرء هذه الآية من كتاب الله قط فاعتنقا وبكيا ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري : الضوة الصوت والجلبة ، والضوضاة أصوات الناس وجلبتهم
يقال ضوضوا بلا همز انتهى ( 4 ) قوله " بذلك " أي بهذا النزاع من غير صلح
وإصلاح " قولي لأبي محمد " في الكلام اختصار ، أي إني أتيته أو أنا بالباب " ما بكر بك "
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 155 .
( 2 ) المصدر نفسه والآية في سورة النساء : 1 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 155 ، والآية في سورة الرعد : 21 .
( 4 ) الصحاح ص 2410 .