قال في المصباح بكر إلى الشئ بكورا من باب قعد أسرع أي وقت كان ، وبكر
تبكيرا مثله ، والقلق الاضطراب .
" الذين يصلون " قال الطبرسي ( 1 ) قدس سره قيل : المراد به الايمان
بجميع الرسل والكتب كما في قوله " لا نفرق بين أحد من رسله " ( 2 ) وقيل : هو صلة محمد
صلى الله عليه وآله وموازرته ، والجهاد معه ، وقيل : هو صلة الرحم عن ابن عباس وهو
المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) وقيل : هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولهم
وينصروهم ويذبوا عنهم ، وتدخل فيه صلة الرحم وغير ذلك .
وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بر الوالدين
وصلة الرحم يهونان الحساب ثم تلا هذه الآية ، وروى محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام
في هذه الآية قال : هي رحم آل محمد صلى الله عليه وآله معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني
واقطع من قطعني وهي تجري في كل رحم .
وروى الوليد عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : هل على الرجل في ماله شئ سوى
الزكاة ؟ قال : نعم أين ما قال الله " والذين يصلون " الآية .
" ويخشون ربهم " أي يخافون عقاب ربهم في قطعها " ويخافون سوء الحساب "
قيل فيه أقوال : أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم
شئ منها ، والثاني هو أن يحاسبوا للتقريع والتوبيخ ، فان الكافر يحاسب على
هذا الوجه ، والمؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له ، والثالث هو أن لا تقبل لهم حسنة
ولا يغفر لهم سيئة روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، والرابع أن سوء الحساب هو
سوء الجزاء ، سمي الجزاء حسابا لان فيه إعطاء المستحق حقه ، وروى هشام بن
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 288 .
( 2 ) البقرة : 285 .
( 3 ) ليس في المصدر " وهو المروى عن أبي عبد الله " وإنما ذكر الطبرسي هناك حديث
وصية الصادق عليه السلام للحسن بن علي بن علي بن الحسين الأفطس كما مر عن غيبة
الطوسي تحت الرقم 29 ص 96 فالعبارة منقولة بالمعنى .