علي عليه السلام أنها نزلت في بني أمية أورده علي بن إبراهيم في تفسيره ، وهو يدل على
تسمية القرابة المتباعدة رحما .
الثاني ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب المرجع في ذلك إلى
العرف لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية ، وهو يختلف باختلاف العادات ، وبعد
المنازل وقربها .
الثالث بما الصلة ؟ والجواب قوله صلى الله عليه وآله بلوا أرحامكم ولو بالسلام ( 1 ) وفيه تنبيه
على أن السلام صلة ، ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة
بالمال ، ويستحب لباقي الأقارب وتتأكد في الوارث ، وهو قدر النفقة ومع الغنى
فبالهدية في الأحيان بنفسه ، وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثم
بدفع الضرر عنها ، ثم بجلب النفع إليها . ثم بصلة من تجب نفقته ، وإن لم يكن
رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه ثم برسوله والدعاء
بظهر الغيب والثناء في المحضر .
الرابع هل الصلة واجبة أو مستحبة ؟ والجواب أنها تنقسم إلى الواجب وهو
ما يخرج به عن القطيعة فان قطيعة الرحم معصية ، بل هي من الكبائر ، والمستحب
ما زاد على ذلك .
71 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
خطاب الأعور ، عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : صلة الأرحام تزكي
الأعمال وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى وتيسر الحساب ، وتنسئ في الأجل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الجوهري في الصحاح 1641 : يقال : بل رحمه : إذا وصلها ، وفى الحديث " بلوا
أرحامكم ولو بالسلام " أي : ندوها بالصلة ، وقال في ص 1639 : وكل ما يبل به الحلق من
الماء واللبن فهو بلال ، ومنه قولهم : " انضحوا الرحم ببلالها " أي صلوها بصلتها وندوها
قال أوس :
كأني حلوت الشعر حين مدحته * صفا صخرة صماء ييبس بلالها
( 2 ) الكافي ج 2 ص 150 .