حر ما وعد " ( 1 ) " إن عثر به " الباء للتعدية يقال عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا
وسقط " وقال حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة وفي القاموس حلحلهم : أزالهم عن
مواضعهم وحركهم فتحلحلوا ، والإبل قال لها : حل منونين أو حل مسكنة وقال في
النهاية " حل " زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى وقيل هو بالتشديد أي حل
العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ولا يخفى ما فيه .
وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة ، كأن السائل كان
آخذا بغرز راحلته ، وهو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم .
70 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن محمد بن عبيد الله
قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من
عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء ( 2 ) .
بيان : يدل على أن العمر يزيد وينقص ، وأن صلة الرحم توجب زيادته ،
وقوله " يفعل الله ما يشاء " إشارة إلى المحو والاثبات وأنه قادر على ذلك ، أو قد
يزيد أكثر مما ذكر وأقل منه ، وقال الراغب : الرحم رحم المرأة ومنه استعير الرحم
للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم قال عز وجل وأقرب
رحما انتهى ( 3 ) .
واعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها فقيل : الرحم والقرابة
هامش
( 1 ) قال الميداني في مجمع الأمثال تحت الرقم 4195 : وإنما قال " حر " ولم يقل
" الحر " لأنه حذر أن يسمى نفسه حرا ، فكان ذلك تمدحا . قال المفضل : أول من قال ذلك
الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم وذلك أن الحارث قال
لصخر : هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها ؟ فقال صخر : نعم ، فدله على ناس من
اليمن ، فأغار عليهم قومه ، فظفروا وغنموا . فلما انصرفوا قال الحارث : أنجز حرما وعد
فأرسلها مثلا .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 150 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 191 .