وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا
من بحضرتها ، وقد جعل الله له السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي ، قال :
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فاعتبروا يا أولي الابصار ( 1 ) .
78 - غيبة الشيخ الطوسي : عن سعد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد عليه السلام
يقول : من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ، فقلت في
نفسي : إن هذا لهو الدقيق ، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل
شئ ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال : يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك
فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن
دبيب الذر على المسح الأسود ( 2 ) .
79 - المحاسن : عن عدة من أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن عمه يعقوب ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من اجترأ على الله في المعصية ، وارتكاب الكباير
فهو كافر ، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك ( 3 ) .
80 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم ، عن
عنبسة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم
العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير ( 4 ) .
81 - صحيفة الرضا ( ع ) : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال
الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك ، ولا نعمة الناس
عن نعمة الله عليك ، ولا تقنط الناس من رحمة الله تعالى وأنت ترجوها
لنفسك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 116 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 133 .
( 3 ) المحاسن ص 209 .
( 4 ) المحاسن ص 293 .
( 5 ) صحيفة الرضا ص 4 .