تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالنسبة إلى غير المستدرجين فان كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق وفي النهاية زويت الأرض أي جمعت ، وفي حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب اي صرفته عني وقبضته . 7 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن مختار ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من كمه أعمى ملعون ملعون من نكح بهيمة ( 1 ) . بيان : قال الصدوق رضي الله عنه في كتاب معاني الأخبار : بعد إيراد هذه الرواية قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : ملعون من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : من عبد الدينار والدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله ، ويبخل بمواساة إخوانه ، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله ، وأما نكاح البهيمة فمعلوم انتهى ( 2 ) . وأقول : اللعن الطرد والابعاد عن الخير من الله تعالى [ ومن الخلق السب والدعاء وطلب البعد من الخير ، وكل من أطاع من يأمره الله بطاعته فقد عبده كما قال تعالى : ] ( 3 ) " أن لا تعبدوا الشيطان " ( 4 ) وقال سبحانه : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " ( 5 ) وكذا من آثر حب شئ على رضا الله وطاعته فقد عبده كعبادة الدينار والدرهم . قال الراغب : العبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية الافضال وهو الله تعالى ، والعبد على أربعة أضرب الأول عبد بحكم الشرع وهو الانسان الذي يصح بيعه وابتياعه ، والثاني عبد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 270 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 403 وقد مر ص 140 فيما سبق من هذا المجلد . ( 3 ) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 244 . ( 4 ) يس : 60 . ( 5 ) براءة : 31 .