تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك ، والمقدور عليك . ولا تحزن أيضا بذم أحد فإنه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط عن درجة خيرك شيئا ، واكتف بشهادة الله تعالى لك وعليك قال الله عز وجل " وكفى بالله شهيدا " ( 1 ) ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ، ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ، واجعل وجه مدحك وذمك واحدا وقف في مقام تغتنم به مدح الله عز وجل لك ورضاه ، فان الخلق خلقوا من العجين من ماء مهين ، فليس لهم إلا ما سعوا قال الله عز وجل " وأن ليس للانسان إلا ما سعى " ( 2 ) وقال عز وجل " ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ( 3 ) . 4 - الدرة الباهرة : قال أبو الحسن الثالث عليه السلام لرجل وقد أكثر من إفراط الثناء عليه : أقبل على شأنك ، فان كثرة الملق يهجم علي الظنة ، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة ، فاعدل عن الملق إلى حسن النية . 5 - نهج البلاغة : مدح أمير المؤمنين عليه السلام قوم في وجهه فقال : اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون ( 4 ) . وقال عليه السلام : الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتقصير عن الاستحقاق عي أو حسد ( 5 ) . وقال عليه السلام : رب مفتون بحسن القول فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 79 . ( 2 ) النجم : 39 . ( 3 ) مصباح الشريعة ص 31 ، والآية في الفرقان : 3 . ( 4 ) نهج البلاغة الرقم 100 من الحكم . ( 5 ) نهج البلاغة الرقم 347 من الحكم . ( 6 ) نهج البلاغة الرقم 462 من الحكم .