ابن شعبة ، عن حفص بن عمر ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
عن الباقر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ساء خلقه عذب نفسه ( 1 ) .
أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب حسن الخلق ( 2 ) .
10 - علل الشرائع : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أبى الله عز وجل لصاحب الخلق
السيئ بالتوبة ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لأنه لا يخرج من ذنب حتى يقع فيما
هو أعظم منه ( 3 ) .
11 - علل الشرائع : عن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب ، عن جعفر بن أحمد بن
يوسف ، عن علي بن نوح الحناط ، عن عمرو بن الحسن ، عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : إن سعد بن معاذ قد مات
فقام رسول الله وقام أصحابه فحمل فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب
فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره ، تبعه رسول الله صلى الله عليه وآله بلا حذاء ولا
رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى
القبر فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحده وسوى عليه اللبن ، وجعل يقول : ناولني
حجرا ، ناولني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن .
فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني
لاعلم أنه سبيلي ويصل إليه البلى ، ولكن الله عز وجل يحب عبدا إذا عمل
عملا فأحكمه ، فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد من جانب : هنيئا لك الجنة
فقال رسول الله : يا أم سعد مه ! لا تجزمي على ربك ، فان سعدا قد أصابته ضمة .
قال : فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع الناس فقالوا : يا رسول الله لقد رأيناك
صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ! فقال
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 125 .
( 2 ) راجع ج 71 ص 372 - 396 .
( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 178 .