تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إما محض المحبة فإنه من الجبلة الانسانية أن يحب الرجل قومه وعشيرته وأقاربه أكثر من غيرهم ، وقلما ينفك عنه أحد ، والظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة أو بالافعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم ، ويبذل لهم المال أكثر من غيرهم والظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح ، فان أكثره من صلة الرحم وبعضه من رعاية الأخلاء والاخوان والأصحاب ، وقد مر عن أمير المؤمنين عليه السلام في صلة الرحم الحث على جميع ذلك وعن غيره عليه السلام فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم ، أو إثبات ما ليس فيهم لهم ، أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنقصة ، أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل وغير ذلك . 7 - أمالي الصدوق : عن ابن المغيرة ، عن جده ، عن جده ، عن السكوني ، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من عصبية ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ( 1 ) . ثواب الأعمال : عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني مثله ( 2 ) . 8 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن موسى بن جعفر عن ابن معبد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست : من الشك ، والشرك ، والحمية والغضب ، والبغي ، والحسد ( 3 ) . 9 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن الله عز وجل يعذب ستة بست : العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 361 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 241 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 160 . ( 4 ) الخصال ج 1 ص 158 .