تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الشرور ، والصفات الذميمة ، والأخلاق السيئة ، فثمرتها الفساد ، وآخرها الرماد . ثم اعلم أن هذا الخبر مما يدل على أن إبليس لم يكن من الملائكة وقد اختلف أصحابنا والمخالفون في ذلك ، فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين من أصحابنا وغيرهم أنه لم يكن من الملائكة ، قال الشيخ المفيد برد الله مضجعه في كتاب المقالات : إن إبليس من الجن خاصة وإنه ليس من الملائكة ، ولا كان منها قال الله تعالى : " إلا إبليس كان من الجن " ( 1 ) وجاءت الاخبار متواترة عن الأئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله بذلك ، وهو مذهب الإمامية كلها ، وكثير من المعتزلة وأصحاب الحديث انتهى . وذهب طائفة من المتكلمين إلى أنه من الملائكة واختاره من أصحابنا شيخ الطائفة روح الله روحه في التبيان وقال : وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، والظاهر في تفاسيرنا ، ثم قال رحمه الله : ثم اختلف من قال كان منهم ، فمنهم من قال إنه كان خازنا للجنان ، ومنهم من قال : كان له سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الأرض ، ومنهم من قال : إنه كان يسوس ما بين السماء والأرض ( 2 ) . 6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : سئل علي بن الحسين عليه السلام عن العصبية فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم ( 3 ) . بيان " أن يرى " على بناء المجرد أو الافعال " أن يحب الرجل قومه "
هامش
( 1 ) الكهف : 50 . ( 2 ) قال المؤلف العلامة في ج 11 ص 144 من هذه الطبعة باب سجود الملائكة بعد مثل هذا الكلام ، والحق ما اختاره المفيد رحمه الله وسنورد الاخبار في ذلك في كتاب السماء والعالم . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 308 .
بحار الأنوار — صفحة 288 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي