الحطب اليابس " ( 1 ) .
23 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود
كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة ولآدم عليه السلام الاجتباء والهدى والرفع إلى محل
حقائق العهد والاصطفاء ، فكن محسودا ، ولا تكن حاسدا ، فان ميزان الحاسد ابدا
خفيف بثقل ميزان المحسود ، والرزق مقسوم فماذا ينفع حسد الحاسد ، فما يضر
المحسود الحسد .
والحسد أصله من عمى القلب ، وجحود فضل الله تعالى ، وهما جناحان
للكفر ، وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد ، وهلك مهلكا لا ينجو منه ابدا
ولا توبة للحاسد لأنه مصر عليه ، معتقد به ، مطبوع فيه ، يبدو بلا معارض له ولا
سبب ، والطبع لا يتغير عن الأصل وإن عولج ( 2 ) .
24 - تفسير العياشي : عن ابن أبي نجران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
" ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " ( 3 ) قال : لا يتمني الرجل امرأة الرجل
ولا ابنته ، ولكن يتمنى مثلهما ( 4 ) .
25 - تفسير العياشي : عن ابن ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بينما موسى بن عمران
يناجي ربه ويكلمه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله فقال : يا رب من هذا
الذي قد اظله عرشك ؟ فقال : يا موسى هذا ممن لم يحسد الناس على ما آتاهم
الله من فضله ( 5 ) .
26 - جامع الأخبار : قال النبي صلى الله عليه وآله : إياكم والحسد ، فان الحسد يأكل الحسنات
كما تأكل النار الحطب .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 22 .
( 2 ) مصباح الشريعة : 33 .
( 3 ) النساء : 32 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 239 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 248 .