على أخيه المؤمن ( 1 ) .
21 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الأشعري
رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد
والتفكر في الوسوسة في الخلق .
قال الصدوق رحمه الله : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم
قومهم ، فأما هم عليه السلام فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح :
" قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله " ( 2 ) وكما قال آخرون
لأنبيائهم : " إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم " ( 3 ) الآية ، وأما الحسد في
هذا الموضع هو أن يحسدوا ، لا أنهم يحسدن غيرهم ، وذلك كما قال الله عز وجل
" أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ( 4 ) وأما التفكر في الوسوسة في الخلق ، فهو
بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك ، وذلك كما حكى الله عنهم عن الوليد بن
المغيرة المخزومي " أنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر " ( 5 ) يعني قال للقرآن
" إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر " ( 6 ) .
22 - قرب الإسناد : عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليه السلام أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تتحاسدوا ، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 117 .
( 2 ) النمل : 47 .
( 3 ) يس : 18 .
( 4 ) النساء : 54 .
( 5 ) المدثر : 18 و 19 - وبعده 24 و 25 .
( 6 ) الخصال ج 1 ص 44 .